top of page
Featured Posts

حين يكون "الطبيب" أخطر من المرض نفسه.

  • 11 août 2015
  • 3 min de lecture

الأمراض الخطيرة خطيرة، و الكل يعلم أنها خطيرة ... لكن هنالك ما هو أخطر منها ...

إنهم الدجالون ...

لأنهم يجعلون تلك الأمراض تستمر، و يجعلون المريض يتقبل حالته و يستسلم لوضعه ...

كيف ؟

ببساطة هم يتقمصون دور الطبيب ، فيخدعون الضحية و يوهموه أنهم يمتلكون العلاج ، و أنه سوف يشفى ، و في أفضل الأحوال يعطونه مخدرات أو مسكنات للألم لكي ينسى مرضه، و يعتقد أنه يتحسن بينما المرض يتفشى في جسمه...

وهكذا يجعلون المريض يعاني لمدة أطول مع مرضه إلى أن يموت أو يكتشف دجلهم مبكرا فيبحث عن علاج طبي حقيقي ...

هؤلاء يستحقون أقصى العقوبات بتهمة المشاركة في القتل ، و التحول لمرض أخطر من المرض نفسه ...

و الدجل لا ينحصر في الميدان الطبي فقط ...

بل هو اليوم أكثر رواجا في ميادين أخرى كالميدان الفكري، فيجعل صاحبه "دكتورا" و "علامة" ، و مجدد العصر ...

من هؤلاء الدجالين ، مشايخ ظهروا علينا اليوم بحلة عصرية ، بلحية مهذبة و بدلة غربية، تعلموا فن الخطابة و الصراخ، و أرادوا أن يُعرفوا بالمخالفة ، فمارسوا جلد الذات ، لكن دون جلدها !!!

فاعترفوا بوجود السرطان ، و تظاهروا بممارسة الجراحة لاستئصاله، دون أن يجرحوا و يستأصلوا ، بل اكتفوا بانتزاع قطع من اللحم و الشحم من هنا و إلصاقها في مكان آخر من الجسم ...

و السرطان يستفحل و ينتشر ، و المريض سعيد بالعملية ، يعتقد بأن السرطان تم استئصاله...

فهل يعقل ، أن عاقلا ، يرى أن الكيس المكتوب عليه "كيس بطاطس" ممتلئ بالعفن و الدود ، فيدخل أنفه فيه ، و يحاول أن يخرج منه ما قد يشبه حبات البطاطس، و هو يعلم أنه لا وجود للبطاطا في كيس البطاطس ، لكنه مستمر في الغوص بين ثنايا العفن ، يحشر أصابعه في الفراغ الذي يفصل الديدان عن الفضلات ...

أليس هذا بالضبط ما يقوم به أمثال عدنان إبراهيم و المالكي و من لف لفهم ؟

هل هؤلاء معاتيه لدرجة تصديق أن نظام حدثنا فلان عن علان هو نظام جدير بالثقة، و أنه حين يقول بولان عن زرطان أنه كذاب فهو فعلا كذاب ، رغم أن الأول أكذب منه ؟

هل فعلا يؤمن هؤلاء بأن الحديث "المتواتر" صحيح لا محالة ، لأن جماعة روته عن جماعة بحيث يستحيل تواطؤهم على الكذب ؟

ألا ينظر هؤلاء حولهم ؟

ألم يعلمون أن أمة المليار ، تتواطء على الكذب نهارا جهارا و في عصر أجهزة التصوير و التكنولوجيا ؟

فما بالهم يرددون على مسامعنا أن السرطان موجود هناك ، و أنه ما هنالك عفن و ديدان ، و هم يعلمون أن العاقل منا لن يخلص إلا لنتيجة واحدة ، و هي أن ما هنالك ليس إلا العفن و الديدان و السرطانات بكل أنواعها، و ما في تلك الكتب كله هراء في هراء كتبه بدو الصحراء ليسيطروا على بقية الصحاري ...

ما بالهم يناقشون البدو المعاصرين في صحة الحديث الفلاني و ضعف الحديث العلاني ، و كيف أن الحديث الثاني كذب و أماني ...

و مذا يأتي من الصحراء ، سوى الموت و الفناء ؟

ألا يرددون على مسامعنا أن الإمام مالك رضي الله عنه ، و ابن تيمية قدس الله سره (عدنان إبراهيم)، و أن فلان مطعون فيه لأن علانا من البدويين قال ذلك ؟

أليس هذا علاجا للمرض بالمرض نفسه ؟

أليس هذا تقطيعا لأجزاء من السرطان ثم زرعها في مواضع أخرى ؟

في الحقيقة هم ليسوا جهلة ، و لا مخدوعين ...

كل المؤشرات تقول بأنهم دجالون ، حماة للمرض ...

فهم يوهمون الضحايا بأن المرض ليس بخطير ، و أن الأطباء أساؤوا فهم التقارير ، و أن عندهم الترياق و حسن المصير ...

بينما هم يقطعون لحمة من هنا و يلصقونها هناك ، و يحشرون الأنوف في العفن ليجعلوها ممرات آمنة للديدان.

فيا أيها المريض المتهالك ، ألقي كيس العفن بما فيه في القمامة، و لا تخرج أنوف من حشروا أنوفهم فيه قبل أن تلقيه، فلا يحب العفن إلا المتعفن... و استئصل السرطان كله ، أو مت و أنت تحاول ، لكن لا تسلم نفسك للدجالين ، الإستسلام للمرض أفضل لك من أن يسلبوك عقلك و مالك كما سلبك المرض عافيتك.


 
 
 

Commentaires


آخر المقالات
الأرشيف
bottom of page