top of page
Featured Posts

سحب الإصبع السبابة ، من مؤخرة السلف و الصحابة.

  • 15 juil. 2015
  • 6 min de lecture

لمذا لا يستطيع أهل السنة و المجاعة الطعن في صحابة رسول الله ، و في البخاري و مسلم و أحمد و الطبري و الطبراني و ابن كثير و ابن إسحاق و ابن هشام و ابن خديجة و ابن حلومة ... ؟

هناك سببان رئيسيان أهم من كل الأسباب الثانوية :

أولهما أن الصحابة هم من جمعوا القرآن ، الذي هو آخر رسائل الله للعالم ، و الذي تكلم من خلاله الله ، و توقف عن الكلام من ساعتها.

فلو طعنت في عثمان ابن عفان و قلت أنه كذاب أو لص أو فاسد (مع أن السيرة تخبرنا أنه كان كذلك ) ، أو طعنت في عائشة أو أبي بكر أو أي من هؤلاء ، فأنت تطعن في القرآن نفسه ...

فإذا كان هؤلاء فاسدين ، فما أدراك أنهم لم يحرفوا القرآن ؟

ستقول لي أن القرآن قال : " إنا نزلنا الذكر و إنا له لحافظون..."

أقول لك ، و ما أدراك أنها ليست من تأليف حفصة مثلا ؟

فالجماعة مضطرون للقول بعدالة الصحابة ، و عدالة الصحابة تعني نوعا ما عصمة الصحابة ، لكنهم يرفضون استعمال مصطلح العصمة ، خصوصا أن عندهم نصوص تقول أنه لا عصمة إلا لنبي ...بالإضافة لكون هذا المصطلح من ركائز الدين عند الشيعة ، فهم يرفضون التشبه بهم لكي لا يصبحوا منهم...

السبب الثاني ، و هو يخص الأئمة و الفقهاء من بخاري و مخاري :

وهو أن القرآن ، على عكس ما يزعم البعض ، لم ينقل بالحفظ جيلا عن جيل ، إنما بأسانيد بدويا عن بدوي ...

و حتى لو حفظه الناس جيلا عن جيل ، فهذا المصحف الذي تناقله الناس جماعة عن جماعة غير موجود ، لأنهم لم يكتبوه على ورق و ينقلوه لنا ، ما بين أيدينا هي مجموعة مصاحف لها أسانيد محددة ، و من أشهرها مصحف حفص عن عاصم ، شعبة عن عاصم ، ورش ، قالون ، الدوري إلخ ...

وهذه المصاحف نقلت بأسانيد ، أي بدوي عن بدوي ، بنفس طريقة نقل الأحاديث ، وهي ما يعرف لدى المسلمين ب "القراءات" ...

هذه القراءات تعددت في زمن معين ، ووجب فلترتها لما ظهر بينها من اختلافات، فقام "العلماء" بالفلترة من خلال تطبيق ما يسمى ب "علم الرجال" ، فقالوا أن القراءة الصحيحة هي التي يقترب نصها من رسم أحد المصاحف التي كانت موجودة في أيامهم ، و التي يقال أنها نسخ عن مصحف عثمان أو هي المصاحف التي أرسلها عثمان و لم تكن مشكولة + صحة السند + موافقة اللغة العربية (كهيعص :p ).

فالموضوع كله يمكن تلخيصه في حدثنا صايع عن ضايع ، و قال نهقان أن زبلان ثقة ...

لأن الكلام عن رسم القرآن يستلزم التسليم بأن هذا الرسم صحيح و لم يطرأ عليه تغيير أثناء تدوين الصحابة له ، و بعد إرسال عثمان للمصاحف ...

و هذا التسليم يستلزم القول بأن الصحابة عدول ، و عثمان تقي رضي الله عنه ، و رسل عثمان ثقات ، و من أخد المصحف ثقة عدل ، و الذي نسخه ملاك من السماء ...

فالكلام عن رسم القرآن يرتكز على نفس المبادئ التي يرتكز عليها السند و صحته ... وهو التسليم الأعمى بصدق مجموعة من البدو لأن مجموعة من البدو قالت أنهم صادقون.

في النهاية ، رست سفينة العلم و المعرفة الإسلامية على قولان شهيران ، وهما قول بدوي اسمه ابن مجاهد ، حدد القراءات المعتمدة الصحيحة في 7 قراءات ، و قول بدوي آخر اسمه الجزري ، حددها في 10 قراءات معتمدة وقول الجزري هو المعتمد اليوم ، فتم إقصاء كل "القراءات" المتبقية و اعتماد هذه ال 10 وهي قراءات :

أبو عمرو بن العلاء البصري

نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم

عبد الله بن كثير الداري

حمزة بن حبيب الزيات

عبد الله بن عامر اليحصبي

عاصم بن أبي النجود الأسدي

خلف بن هشام،

أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي النحوي

أبو جعفر يزيد بن القعقاع

يعقوب بن اسحاق الحضرمي

و روى عن هؤلاء بدويون آخرون ك حفص ، و قالون ، وورش و جماعة آخرون ، الذين ستجدون أسمائهم على المصاحف المتداولة اليوم ...

ويمكنكم البحث عن أسانيد روايات حفص و ورش و قالون و بقية الشلة على الحاج غوغل ، و ستجدون أن كلها تمر بالسيد الأستاذ ابن الجزري ، مما ينفي أسطورة التواتر، حتى لو اعتبرنا أن أسانيد "القراءات" كلها أو كل أسانيد القراءات العشرة هي أسانيد لنفس النص (هذا غير صحيح)، فيصبح هذا النص متواترا لكثرة طرقه...

إلا أن كل تلك الأسانيد تمر من شخص واحد وهو ابن الجزري ، فلا يوجد تواتر ، بالإضافة إلى أن تلك الأسانيد لم تنقل نفس النص حتى نقول أن لدينا نص واحد متواتر ، بل هي نصوص مختلفة رسما و شكلا و معنى كما سترون في الأمثلة ...

لكن البعض لجئ لحيلة للإلتفاف على هذا الموضوع ، و قال أن تلاميد ابن الجزري حفظوا القرآن بقراءاته العشرة (التي صححها ابن الجزري نفسه من بين الآلاف) سمعوا القرآن أيضا من غيره ، و بالتالي لو كان هنالك اختلاف لنبهوه ، و بالتالي فحتى لو كانت كل الأسانيد تمر من ابن الجزري فإن القراءات تطابق بالتأكيد قراءات المعاصرين له ، و هذا يشبه التواتر ...

و استدلوا على كلامهم هذا بتراجم تلاميده ، أي ما رواه بدويون آخرون عن حياة تلاميد ابن الجزري و ما حدث فيها ...

و هذا طبيعي ، فلا أحد من هؤلاء قابل ابن الجزري و تلاميده و تتبع حياتهم لحظة بلحظة ليعلم هل سمعوا القرآن من غير ابن الجزري و قارنوه أم لا ... ولهذا يلجؤون للتراجم و قال زبلان عن نهقان ...

ولكي أزيدكم من البحر رشفة من مائه المالح، فإن حفص ، الذي يعتبر مصحفه أكثر المصاحف تداولا في العالم ، مطعون في عدالته ...

فلو بحثتم عن ترجمة الرجل ، ستجدون أن كل "العلماء" طعنوا في عدالته ، و حكموا عليه بالكذب و عدم الحفظ و الوضع ، و قد رد حديثه البخاري و مسلم و كل المشايخ ، لكنهم يقولون أنه كذاب في الحديث ، ثقة من جهة روايته للقرآن :p ...

يعني الرجل يكذب في الأحاديث لكنه صادق في القرآن :D

هل تستوعبون كم هو مضحك هذا الهراء ؟

فخلاصة ، لو أقدم المسلمون على الطعن في هؤلاء سواءا من الصحابة أو الأئمة كما يفعل بعض عشاق اللف و الدوران و الطعن بحجة أن فلان طعن في النبي و علان روى حديث عائشة الفلاني، فإنهم يطعنون في القرآن بطريقة مباشرة أو غير مباشرة...

لكن دعونا ننظر للمصاحف الموجودة بين يدينا اليوم ، لنرى نتيجة هذا الهراء على أرض الواقع ...

سورة آل عمران الآية 146 رواية حفص : وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ (( قَاتَلَ )) مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ

رواية قالون: وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِئ (( قُتِلَ )) مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ

سيقول البعض ، أن الفرق ليس كبيرا بين "قاتل" و "قُتل" ، فالخطأ بسيط جدا ... لكنه يا عزيزي اختلاف بين المصاحف، و أن تقاتل ليست أن تقتل و تموت ... هناك فرق شاسع في المعنى... سورة ال عمران 161

رواية حفص: وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ ((( يَغُلَّ ))) وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

رواية قالون: وَمَا كَانَ لِنَبِئ أَنْ ((( يُغَلَّ ))) وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ستقول لي مرة أخرى أن الفرق هو مجرد فتحة و ضمة ... لكن يا عزيزي الفتحة و الضمة قلبت المعنى تماما ، فالنبي عند حفص هو الفاعل ، أي هو الذي يغل ... أما عند قالون فهو مفعول به ... سورة البقرة 119 رواية حفص: إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا (( تُسْأَلُ )) عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ رواية قالون: إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا (( تَسْئَل )) عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ مرة أخرى هي الفتحة و الضمة ، لكن الفرق شاسع بين تَسْئَل و التي تعني "تطرح سؤالا" ، و بين تُسْأَلُ التي تعني "تُحاسَب" سورة البقرة 191 رواية حفص: ((( وَاقْتُلُوهُمْ ))) حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا ((( تُقَاتِلُوهُمْ ))) عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِين رواية خلف: ((( وَاقْتُلُوهُمْ ))) حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا ((( تَقَتُلُوهُمْ ))) عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يَقتُلوكم فِيهِ فَإِنْ قَتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ هناك فرق شاسع يا عزيزي القارئ بين القتل ، و القتال ، سواءا من حيث المعنى ، أو التشريع ... فالقتل هو مباشرة عملية إنهاء الحياة ، أما القتال فهو العراك و محاولة القتل...أما شرعا ، فهناك فرق بين أن يأمرك الله بأن تقاتل قوما ، و بين أن يأمرك أن تقتلهم ... لأنه إن أمرك أن تقاتلهم ، جاز لك أن تقتل بعض رجالهم و تأخد البعض الآخر أسرى ، لكن حين يكون الأمر بالقتل ، فلا يحل لك أخد الأسرى ، لأنك تكون قد أبقيت على حياتهم و لم تقتلهم كما أمرك الله ... سورة مريم 19 قراءة حفص: قال أنما أنا رسول ربك إليك لأهب لك غلاماً زكياً قراءة نافع، أبو عمرو، قالون، ورش: قال أنما أنا رسول ربك إليك ليهب لك غلاماً زكياًالبحر المحيط، الكشاف: قال أنما أنا رسول ربك إليك أمرني أن أهب لك غلاماً زكياً طبعا هنا الإختلاف وصل لرسم القرآن نفسه ، و للتنقيط ، و المعنى ... سورة الحديد24 رواية حفص: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ (((( هُوَ )))) الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ رواية قالون: {23} الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ هنا الإختلاف وصل لرسم القرآن ، ف "هو" غير موجودة عند قالون ، وهي موجوده عند حفص ... سيقول قائل ، أن المعنى نفسه ، نعم ، لكن مذا قال الله بالضبط ؟ هذا هو أهم سؤال ...مذا قال الله بالضبط ؟ هل كان يقول الكلام ثم يقول كلاما آخر في نفس الوقت ، أم أنه قال كلاما محددا و لم يصلنا بشكله الصحيح و تم "تحريفه" عبر الزمان ... الإجابة لكم ، و من لم يقتنع فليبحث بنفسه في خبايا الموضوع ... السيد ماسونم قد بلغت ... السيد ماسونم فاشهد.


 
 
 

Commentaires


آخر المقالات
الأرشيف
bottom of page