حور عين الله.
- 2 juil. 2015
- 3 min de lecture

أغلب الإنتقادات التي تطال مسألة الحور العين في الجنة تكون إما موجهة للشيوخ الذين لا يتوقفون عن الكلام عن هذا الموضوع باعتبار أن هذا دليل على كبتهم الجنسي ، أو للجنة نفسها باعتبار أنها تشبه وكر دعارة أزلي...
بالنسبة لي ، هناك جانب آخر في الموضوع تم إهماله ، وهو سياسة العصى و الجزرة من جهة ، و قضية الإغراء و استغلال الغرائز الجنسية لإقناع الآخر ...
فتخيل يا عزيزي القارئ ، لو أن أحد المرشحين للإنتخابات أراد صوتك، لكنه بدلا من أن يقنعك قام بإعطائك المال لكي تصوت من أجله ...هذه رشوة ، أليس كذلك ؟ إنه عمل حقير. لكن تخير لو أنه أعطاك بدل المال نساءا جميلات لم يمسسهن إنس قبلك و لا جان ... هنا الموضوع تجاوز الرشوة إلى استغلال غرائزك الجنسية للسيطرة عليك و كسب صوتك. لكن مذا لو لم يقم بإعطائك لا المال ، و لا النسوان ، بل اكتفى بالوعود فقط ... في هذه الحالة النذالة تكون مضاعفة ، فهو كالرجل الذي وجده البخاري يحاول إمساك حماره ، فجاء بإناء فارغ و حاول إيهامه بأن فيه طعاما لكي يأتي نحوه ، فهو استغل جوع الحمار، لكن بالكذب على الحمار، ولم يكلف نفسه حتى عناء إحضار طعام حقيقي له...
و موضوع الحور العين يذكرني دائما بهيفاء وهبي ، التي هي في نظري مغنية فاشلة تستغل الشهوة الجنسية للرجال و الكبت الجنسي الذي يعاني منه العربان لكي تحصل على معدلات مشاهدة مرتفعة ... وليست هيفاء هي الوحيدة التي تستعمل هذه الطريقة القذرة ، بل هناك مغنيات عالميات صارت اليوم تصور أفلام بورنو في شكل كليبات موسيقية...
هذا في نظري غش و خسة و حقارة، و إهانة للرجال، لأنها تعاملهم كالكلاب الشاردة التي يقوم صاحبها باستغلال حبها للحم للقبض عليها، أو كالفئران التي يتم إخراجها من جحورها باستغلال حبها للجبن...
لكن هيفاء وهبي في النهاية لا تجبر أحدا على مشاهدة كليباتها، فاللوم على الرجال قبل كل شيء لأنهم جعلوا من أنفسهم فئرانا غبية يسهل اصطيادها بالجبن... فهيفاء وهبي هنا استعملت الجزرة ، لكنها لم تستعمل العصى (الإجبار).
و في النهاية ، قد نلتمس لهيفاء وهبي العذر ، لأنها لا تملك تلك الحنجرة التي تغنيها عن استعمال جسدها كأداة لجذب القطيع ...
لكن الكارثة في نظري ، أن يكون هذا أحد أساليب الله و رسوله في الإقناع ، بل أن يكون هذا أحد أهم الوسائل التي استخدمها... فالعصى و الجزرة ركيزة من ركائز الدين ، و من يكفر بها يدخل النار ( يضرب بالعصى)
و الإغراء و استغلال الغريزة الجنسية (للرجال خصوصا) هي أكبر جزء من الجزرة ، بل هي الجزرة بحد ذاتها و ما تبقى من أنهار خمر و عسل ليس إلا ذلك الذيل الأخضر الذي ينموا على رأسها.
و استمعوا للإخوة المؤمنين المجاهدين ، و ما يقولونه عن الجنة ، فلا أحد منهم مهتم بالخمر و العسل و الذهب و الفضة بقدر ما هم مهتمون بحور عين الله، تلك الكائنات الجميلة الموظفة في الجنة بعقد عمل أزلي، و التي لا تفعل شيئا سوى النكاح ، و دون راتب ...
و الكارثة تصبح مصيبة حين نعلم أن الله ، استخدم مع الجزرة العصى ، على عكس هيفاء وهبي التي لم تجبر القطيع على مشاهدة مقاطعها... فالله أجبرهم على اللحاق بالجزرة بضربهم بالعصى إن لم يفعلوا ، فلا يوجد خيار ثالت ، إما جنة النكاح ، أو الإحتراق في نيران الرب للأبد.
فتخيل يا عزيزي القارئ أن هيفاء وهبي ، بالإضافة لاستغلالها لغرائزك الجنسية، قامت بوضع مسدس على رأسك و أجبرتك على مشاهدة ما تريدك أن تشاهده، أي أنها تجبرك على تسليم غرائزك الجنسية لها...
و الحمد لله رب العالمين.
#الشيخ_ديكارت




















Commentaires