ثقافة الموت
- 30 juin 2015
- 1 min de lecture

لمذا تستغربون ظهور داعش ، و ثقافتكم مبنية على ثقافة الموت ؟
ثقافتكم بنيت على فكرة أن الموت هو الحياة الحقيقية الأبدية ، أما حياتنا هذه فمجرد ممر ، و ما فيها ليس إلا لهو و لعب و زينة إلى حين ...
ثقافتكم تقدس الأموات أكثر من الأحياء ، فالشهيد مقدس عندكم أكثر من الإنسان الحي ، و من أراد تقديسكم له عليه أن يموت و يُقتل لا أن يحيى و يعمل لكي تقدسوه و يسمى بطل ... عليه أن يموت من أجلكم لا أن يحيى و يعيش في سبيلكم ...
و حتى من تقدسون من الأموات ، كانوا تجار موت ، عاشوا من أجل الموت ، نشروا الموت ، تسببوا في الموت ، اقتاتوا على الموت ، كسبوا الأموال و النساء من الموت...
و إلا فأخبروني ، مذا كانت وظائفهم بعد هجرتهم ليثرب ؟ هل كانوا أطباء أم مزارعين ؟ هل كانوا فلكيين أم ناسجي أثواب ؟
على مذا كانوا يقتاتون ؟ ، ألم تكن الغنائم مصدر قوتهم ؟
هل كانوا مزارعين يحملون المناجل للحصاد أم كانو يحملون السيوف لقطف الرؤوس ؟
هل كانوا يتاجرون في الطماطم ، أم في السبايا و الغلمان ؟
هل كانوا يحملون المعاول للحرث و البناء ، أم لحفر خنادق الحرب و قبور الموتى ؟
و مذا تركوا لكم بعد موتهم ؟
ألم يتركوا لكم الموت ... ؟
و حول مذا كانت تدور أغلب وصاياهم ؟
ألم تكن عن كيفية الإستعداد للموت ؟
فما الغريب . و ما الجديد في داعش ؟
داعش ليست إلا ذلك الموت الذي ورثتموه أبا عن جد ، داعش ليست إلا امتدادا للموت الذي أتاكم من صحاري جزيرة العرب الميتة.




















Commentaires