رسالة إلى الله... (1)
- 23 juin 2015
- 2 min de lecture

السلام عليكم ... أما بعد ... يسعدني أن أوجه لجلالتكم هذه الرسالة، طالبا سعة صدركم في قراءتها. أنا أحد مخلوقاتكم التي خلقتم على الكوكب الأزرق المسمى "أرض"، أنتمي لفصيلة الهوموسابيان، التي تنتمي لعائلة القردة العليا. قضاؤكم و قدركم جعلني أولد في النصف الجنوبي السفلي من الكوكب، حيث ينتشر الموت و القتل و الإغتصاب و النفاق و انفصام الشخصية، و شتى الأمراض النفسية العصيبة.
رسالتي هذه، هي رد على الرسالة التي وصلتني منكم، و التي أرسلتموها منذ 14 قرنا، و لم تصلني الا مؤخرا، نظرا لبطئ سعاة بريدكم. و لكي أصدقكم القول، هذه الرسالة وصلت في حالة يرثى لها، و أخشى أنها لم تسلم من التحريف و التخريف و التمزيق.
فأتمنى من جلالتكم، أن توضحوا لي بعض الأمور :
تقول الرسالة، أنكم بكل شيء عالمون، و أن قدرتكم السحرية لا نهائية، و أن عدلكم مطلق... فهل هذا صحيح ؟ و اذا كان هذا صحيحا، ألم تعلموا مسبقا بأن رسالتكم لن تسلم من الضياع، و أن سعاة البريد هؤلاء لا يؤتمنون على البريد ؟ فلمذا لم تتدخلوا للحفاظ على الرسالة ؟ ... هل من العدل أن تصل الرسالة سليمة للجيل الأول من البشر، و تصل لي محرفة و مزيفة ؟ وهل كنتم عاجزين ( وحاشاكم طبعا ) أن تستعملوا لغة بسيطة ، يفهمها الجميع، فلا تحتاجون بالإضافة لسعاة البريد إلى مترجمين و مفسرين، فتجنبونا الشك و الإختلاف، و تجعلوا من رسالتكم حجة على الجميع ؟ أليس من العدل أن تصل نفس الرسالة للجميع، و يمتلك الجميع نفس المعطيات ؟
و أنا أستغرب أشد الإستغراب اختياركم لسعاة البريد، و للبيئة التي أنزلتم فيها رسائلكم. ألم تجدوا أفضل من ذلك المكان ؟ تركتم الصين و الهند و روسيا و أمريكا و اليابان و فرنسا و ألمانيا و إيطاليا و السويد و جنوب إفريقيا و مدغشقر، و أنزلتم رسائلكم بين أورشاليم في الشام ، و مكة في جزيرة العرب، أي بين اليهود و العرب ؟
أنا لا ألومكم، أنتم أعلم بما تفعلون، لكن ليس من العيب أن أسأل، خصوصا و أنا معني بهذه الرسالة، و قد تم غزو بلادي امتثالا لها، و فرض على أجدادي اتباعها بعد أن تم سبي أمهاتهم و أخواتهم و قتل آبائهم.
و أخيرا و ليس آخرا، فقد انتشرت بيننا كلاب على شكل بشر، تنادي باسمكم و تذبحنا، تعظم شأنكم و تفجرنا، تسبح بحمدكم و تنكح نسائنا، و كل هذا و هي تقرأ رسالتكم.
ربما لم تفهم تلك الرسالة، ولهذا أسألكم ، لمذا لم توضحوا كلامكم، خصوصا و أنه لا يوجد شيء يعجزكم ؟ هل هو الإختبار ؟ ... ألستم عالمين بكل شيء ؟ .. لمذا تختبرونهم ؟ .. وهل نحن فئران تجارب حتى تتم هذه الإختبارات على حساب أجسادنا و دمائنا و فروج نسائنا ؟
لكن في كل الأحوال ، تلك الكلاب من صنيعتكم، وعقولها التي لم تفهم رسالتكم من تصميمكم، و رسالكتم هي رسالتكم ... و أنتم تملكون كل شيء ، فهؤلاء كلابكم في نهاية الأمر... أفلم يحن الوقت ، لتمسكوا كلابكم عنا ؟
( نظرا لأن رسالتكم نزلت مجزأة ، و استغرقت 20 عاما في النزول حسب ما أخبرنا سعاة بريدكم، فسوف أرسل رسالتي في أجزاء)
مع التحية.
#الشيخ_ديكارت #SalafiMajnou




















Commentaires