top of page
Featured Posts

علاقة العبد بربه : زواج ممل.

  • 18 juin 2015
  • 2 min de lecture

godDM0607_468x220.jpg

علاقة المسلم بربه ، تشبه إلى حد كبير علاقة زوج بزوجته وقد وصلى لمرحلة الملل و الروتين المطلق فتجد الزوج لا يعير اهتماما بأنثاه، يكلمها و كأنها خادمة عنده، قد يضربها أحيانا لتأديبها ... لكن قد يحدث أن تصيبه موجات من الرومنسية بسبب الهياج الجنسي ، و خصوصا في ليلة الخميس، فيداعبها و يجامعها ، لكي يقوم في الصباح ليغتسل من الجنابة و يذهب لصلاة الجمعة، فيكون ضرب عصفورين بحجر واحد ، فنكح و اغتسل من الجنابة ، و في نفس الوقت أخد حمام قبل الصلاة فتتساءل المسكينة ، مذا حصل له اليوم ؟ لمذا كان رومنسيا ؟ لمذا قال لي أحبك ؟ لمذا داعبني و ابتسم في وجهي ، وهو الذي يمضي يومه مكفهرا غاضبا ، و في أحسن الأحوال غير مبال بي ؟

الجواب ببساطة ، هو أن نشاطه الهرموني كان في أقصاه، لأنه كان ينوي نكاحك، و بمجرد أن أنهى العملية طبعا ، أدار وجهه و نام على جنبه الأيمن اتباعا لسنة رسول الله ، و لأنك كنت نائمة على يساره ...

فالرومنسية لم تكن صادقة ، هو قال ما قاله لكي يستمتع بك في تلك اللحظة، لا لأنه فعلا يحبك أو يهتم بك... فهو فعل ما فعل لمصلحته هو و فقط.

و بمجرد أن يسمع هذا الرجل أن شخصا ما يغازل زوجته ؟ أو يعاملها برومنسية مثلا .. مذا ستكون ردة فعله ؟ طبعا سيتحول فجأة لعنتر، و يهب لحماية عبلة من الوحش المفترس. مع أنه لا يهتم بعبلة ، و لا يبالي إلا بما يوجد بين سيقانها.

كذلك المسلم و ربه ... فتجده لا يبالي به (المسلم)، لا يصلي الصلاة في وقتها ، لا يفعل أي مجهود ... لكن ما أن يأتي أحد المواسم التي يقوم فيها الطرفين بالعطاء لبعضهما البعض كرمضان أو موسم الحج، حيث يفتح الله أبواب السماء ، و يعري عن صناديق الحسنات ، فترى المسلم يهب فجأة للدعاء و الصلاة و الصيام و إخراج الصدقات، و يدخل في علاقة طويلة الأمد مع الله، تزيد قوتها في العشر الأواخر ، و تصل لأقصاها في ليلة القدر ، ثم و كما تعلمون ، تتوقف يوم العيد ، فيدير المسلم ظهره لله فجأة ، و يستحم من تعب و عرق رمضان، و يرتدي ثياب جديدة، لكي يمضي بقية السنة غير مبالي بوجود هذا الإله، فيفعل كل المحرمات و الموبقات ...

لكن ... ما إن يسمع مثلا أن هناك جهة غازلت الله بالنقد أو السخرية ، تجده يتحول لأسد ضاري، و يهب للدفاع عن ربه فيصرخ و ينادي و يصيح و يضرب و يفجر ...

الفرق الوحيد الذي أراه ، هو أن المسلم لا يستطيع أن يضرب الله و يصرخ في وجهه، لأن الله يملك الجحيم ، بخلاف الزوجة المسكينة.

لكن في النهاية ، هو نفس المبدأ ، الطمع و الحاجة ... هو يعبد هذا الله لأنه يريد منه شيئا معينا ، و من بين الأشياء التي يريدها هو النكاح في الجنة ، حيث سيوفر له ربه 72 حورية عذراء في الخيام.

فهذه نصيحتي للإناث التي تملك زوجا من هذا النوع : اخلقي له الجحيم ، كما خلقتي له الجنة في الفراش ، وسوف يصبح عبدا طيعا، يجاهد في سبيلك ، و يستشهد من أجلك.

2,108 people reached


 
 
 

Commentaires


آخر المقالات
الأرشيف
bottom of page