النار بين الله و عباده
- 18 juin 2015
- 2 min de lecture

(( تنبيه : هذه المقالة للمنفتحين فكريا ... فإن كنت من الذين تصيبهم نوبات صرع حين تتعرض معتقداتهم للإنتقاد ، فلا تقرأ ، لكي نبقى حبايب.)) العقل المسلم يعيش حالة سكيزوفرينيا غريبة ... فتجده يستنكر قيام داعش بإحراق الطيار الأردني الذي كان يحاربهم و يقصفهم بطائرته ، و يقول أنها جريمة بشعة و أن الدواعش متوحشون ... وفي نفس الوقت ، يركع و يسجد و يسبح بحمد إله يعتقد أنه خلق "الجحيم" ، التي هي عبارة عن نار أحر من كل نيران الدنيا ، يشوى داخلها البشر للأبد لمجرد أنهم لم يصدقوا أن الإسلام من عند الله، أو لم يؤمنوا بوجود الله ، أو رفضوا إطاعته ... و طبعا المسألة ليست مجرد احتراق ، بل هو عذاب أزلي ، و يسقون ماءا كالمهل و صديد ، و يقلبون على وجوههم ، و سلسلة طولها ستون دراعا و كلما نضجت جلودهم تنموا لهم جلود جديدة ليذوقوا العذاب ... لمجرد أنهم لم يصدقوا محمد ، أو الأئمة أو ربما صدقوا و رفضوا الإنصياع، أو لأنهم مارسوا الجنس دون زواج ، أو لأنهم كذبوا لكن المسلم لن يقول لك يوما بأن هذا توحش، أو ظلم ، ولن يقول يوما أن داعش أرحم من الله، أو أن الله أكثر وحشية من داعش مع أن المقارنة بين نار داعش التي صبتها على الطيار الأردني و بين نار الله التي سيحرق بها معارضيه و اللذين لم يصدقوا أنه موجود، تظهر بأن داعش و وحشيتها تعتبر فلم كرتوني أمام مجزرة الله الأبدية. و المسلم لا يستطيع الإعتراف بهذا الأمر و التصريح به لأنه يعتقد أنه إن قال هذا فسيقوم الله بإحراقه في النار ... فهو يفضل تبرير وحشية جهنم على أن يقول أنها وحشية. و سبب هذا هو أنه خايف ... الخوف مسيطر عليه لدرجة أنه فقد التركيز و الوعي و الإدراك ولم يعد يميز ، و صار يقع في تناقضات و لا يعلم أنه متناقض فلو كان هذا المسلم يعيش تحت سلطة داعش ، لقال أن داعش أرحم الراحمين ، خوفا من نار داعش و لهذا أنا غالبا لا آخد كلام المسلمين على محمل الجد ، لأنهم يعيشون تحت التهديد ، و آراءهم ليست مبنية على أسس صلبة و مبادئ ، إنما على ولاء و براء ، خوف و اطمئنان .. الخ فاذا كنت أنت ولي نعمته ، فسيؤيدك وان كنت ظالما ، و إن كنت عدوه ، فسوف يكون ضدك و إن كنت عادلا إن هددته بالنار ، فهو معك ، و إن هدده شخص آخر بنار أحر من نارك ، فهو مع ذلك الشخص الآخر. إن كان اسمك الله ، فهو معك ولو ظلمت ، و إن كان اسمك الشيطان ، فهو ضدك و إن كنت عادلا. لا يوجد منطق ، و لا مبادئ ، و لا أي شيء ... يوجد تجييش، ولاء ، عداء ، براء ، عبودية ، خضوع




















Commentaires