top of page
Featured Posts

خطبتي ليوم الجمعة.

  • 12 juin 2015
  • 2 min de lecture

خطبتي ليوم الجمعة المبارك : باسم الله ، و الصلاة و السلام على رسول الله.

أما بعد

11428502_1405435476452060_56850309832145734_n.jpg

... يقول الحق عز و جل في كتابه الحكيم : - " من يهده الله فلا مضل له ..." - " ومن يضلل فلا هادي له" - " إن الذين كفروا و ظلموا لم يكن الله ليغفر لهم و لا ليهديهم طريقا" - " إن الله لا يهدي القوم الكافرين" - " إن الله لا يهدي القوم الفاسقين" - " إن الله لا يهدي القوم الضالمين" - " إن الله لا يهدي القوم الخائنين" - " إن الله لا يهدي من يضل" - " إن الله لا يهدي من هو كذاب كفار" - " إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب" أمال الله بيهدي مين ؟ الله لا يهدي أحدا في النهاية إخواني أخواتي، لأنه إن قام بهداية أحدهم اختل ميزان العدل، فليس من العدل أن يهدي فلانا فلا يضل، و لا يهدي الآخرين و يتركهم على ما هم عليه و مصيرهم جهنم... و إن قام بهداية فلان و علان ، فهذا يعني انه تدخل و أخل بنظرية الحساب و العقاب و بآية "و ما تجزون إلا ما كنتم تعملون" ، و صار الله كالحكم الغشاش الذي يتدخل و يجعل أحد اللاعبين يفوز دون مجهود على الآخرين... فاتقوا الله عباد الله ، و اطلبوا منه الهداية، فإنه يجيب دعوة الداعي إذا دعاه، مع أنه من المستحيل أن يجيب دعوة من يطلب ما يخالف قضائه و قدره ، لأنه إن استجابها و غير القضاء و القدر، صار علمه القديم بالغيب خاطئا ، فهو كان يعلم منذ مليون سنة أن ما سوف يحدث هو القضاء و القدر و ليس ما أراده العبد و دعى به ... لكن اعلموا يا عباد الله ، أن الله يعلم الغيب ، فهو كان يعلم منذ الأزل أن عبده سوف يدعوه، و كان يعلم منذ الأزل أن الدعاء سوف يستجاب أو لا يستجاب ، و كان يعلم منذ الأزل ما سوف يحدث في كل لحظة ، و علمه لا يمكن أن يخطئ و يكون جهلا ، فعلمه هو القضاء و القدر ، و يستحيل أن يحدث شيء يخالف ما علمه الله منذ القدم ، فلا فائدة من الدعاء إخواني أخواتي ، فالله لن يفعل شيئا يخالف علمه القديم و قضائه و قدره ... فالله مثلا ، كان يعلم منذ الأزل أني سوف أخطب هذه الخطبة ، فهل كان بإمكاني أن لا أخطبها قبل أن أخطبها ، فيصبح علم الله الأزلي خاطئا ، و يقال أن الله جاهل و العياذ بجلاله و قدسية مقامه ؟ لا طبعا ، هذا جنون ، و من يقوله كافر ... فهل لو دعى أحدهم علي بالموت قبل أن أصعد المنبر ، كان الله سيستجيب له و يميتني فلا أخطب هذه الخطبة ؟ لا طبعا، فالله ما كان ليغير قضائه و قدره من أجل دعوة شخص حقير... فما فائدة دعائكم و تضرعكم يا عباد الله ؟ إنها مضيعة للوقت ، و صرف للجهد فيما لا ينفع ، و هذا حرام... و من يفعلها عليه الحد مئة جلدة... و أقول قولي هذا و أستغفر الله لي و لكم ، مع أنه لا فائدة من استغفاري ، فلن يغفر الله لي و لكم إلا اذا كان هذا مقدرا و معلوما له منذ الأزل ، و إن كان مقدرا و معلوما فلا فائدة من دعائي فهو ما سيحدث على كل حال سواءا دعيت أم لا. و الحمد لله رب العقل و المنطق.


 
 
 

Commentaires


آخر المقالات
الأرشيف
bottom of page