top of page
Featured Posts

الداعشي ضحية، قبل أن يكون مجرما.

  • 10 juin 2015
  • 2 min de lecture

11391498_1404647643197510_3774956431068154503_n.jpg

الداعشي مجرم نعم ، لكنه ضحية لمجرم أخطر منه ... نعم الداعشي ضحية ... و أنا أشفق عليه. - فالداعشي هو ذلك الصبي ، الذي سمع الآدان من أول يوم فتح فيه أعينه على الدنيا... - ثم بعدها بأيام أو شهور ، قاموا بتقطيع طرف عضوه الذكري اتباعا لما نقله صايع عن ضايع عن رعديد... - الداعشي هو ذلك الصبي الذي كبر في عائلة مسلمة ، سمع أبويه يرددان العبارات الإسلامية التي فقدت معناها و أصبحت طلاسيم يرددها الجميع، فعلموه أن يقول باسم الله قبل الأكل و الحمد لله بعد الأكل ، و دعاء دخول المرحاض ، و ركوب الدابة و سماع صوت الحمار و مذا نقول حين يصيح الديك وهلم جرا ... - وهو ذلك الصبي الذي تم تعليمه الصلاة في 7 ، و ضرب في 10 ، و رافق والده لصلاة الجمعة ، و صام بضع أيام من رمضان ، و شاهد البرامج الإسلامية و فلم الرسالة و هلم جرا... - وحين توجه للمدرسة وهو يحلم بأن يصبح رائد فضاء، كانت أول كتابة لمحها اسم مدرسته "الإمام مالك" أو "الإمام أحمد" أو ربما "شيخ الإسلام ابن تيمية"، فحفظ اسم المدرسة و ترسخ بهذا اسم أحد الدجالين في ذاكرته و ارتبط بذكرياته... - و طبعا أول شيء تعلمه في المدرسة كانت اللغة العربية، و بمجرد أن تعلم ربط الكلمات لتكوين جملة و قراءتها ، بدأ بحفظ القرآن عن ظهر قلب، و تلقي المواعظ الدينية من خلال المنهاج الدراسي الذي يجبره على تلقي العلم الشرعي الذي لا ينفع (التربية الإسلامية) بجانب العلوم التي تنفع ... - كبر هذا الطفل ، في مجتمع كان أفراده أطفالا مثله في الماضي، و تم غسيل أدمغتهم كما يتم غسل دماغه هو بدوره، فصام رمضان ، و رأى خروف العيد يذبح ، و استمع للعلماء ذوي اللحوم المسمومة، و صار حلمه أن يذهب ليطوف بالكعبة بدلا من أن يصبح رائد فضاء فيطوف بين الكواكب، فقد علموه أن الحياة الدنيا لعب و لهو ، و أن الآخرة خير و أبقى... فكره اللهو و تشبث بالخير الأزلي... - نمى الشعر في وجهه ، و تحت إبطيه ، و اشتم رائحة العرق تفوح منهما، ففهم أنه قد كبر، و بلغ سن الرشد ، و آن الأوان أن يتصرف مثل الكبار ، في مجتمع الكبار، بما يرضي الله و الكبار... فبحث عن الهدى و دين الحق في أقوال الإمام مالك و أحاديثه ، و قرأ القرآن و تفاسيره، و تفقه في الدين ، و فهم أن الدنيا فانية ، و أن الآخرة باقية ، و أن أعداء الله و الكفار يحيطون به ، و أن الله أمره بقتالهم و تطهير الأرض منهم، و أن الله جعل الذين يموتون من أجله شهداء يدخلون الجنة دون حساب... ركب الطفل سابقا المجاهد حاليا الطائرة ،التي حملته إلى تركيا ، و منها إلى سوريا ، لينظم لإخوانه المجاهدين ، و يريق دمه مع دمهم ، و يرى شرع الله يطبق إلى أن يتوفاه الله بعملية انتحارية تهز عروش الطغاة الذين لا يطبقون شرع الله كاملا ... هذا الداعش هو ابنكم ، وهذه بضاعتكم ردت إليكم...


 
 
 

Commentaires


آخر المقالات
الأرشيف
bottom of page